سلمان هادي آل طعمة

442

تراث كربلاء

ولا شكّ ، لقد بقيت مكتباتٌ أُخرى لم أسجّلها ؛ وذلك لقلّة محتوياتها ، أو تعرّضها للزيادة والنقصان . تاريخ الطباعة في كربلاء كانت كربلاء ولا تزال مصدر إشعاعٍ فكريٍّ في العراق منذ عدّة قرونٍ خلت ، وقد أنجبت رهطاً كبيراً من العلماء والشعراء والمفكّرين الذين حفلت الكتب بتراجمهم وتعداد مآثرهم . وقد سعت كربلاء منذ قرنٍ أو أكثر بنشر العلوم والمعارف ، وتعميم الثقافة بين الناس عن طريق الطباعة التي هي أهمّ وسائل النشر والثقافة في العالم . وقد أُنشئت المطابع في الموصل وكربلاء سنة 1856 م ، وفي بغداد على أشهر المصادر سنة 1860 م . « 1 » وأشهر هذه المطابع هي : 1 - المطبعة الحجريّة : وهي أوّل مطبعةٍ دخلت العراق واستقرّت في كربلاء وذلك عام 1273 هجرية . ومن الكتب المهمّة التي طُبعت فيها : كتاب ( مقامات الآلوسيّ ) الذي تطرّق إليه كثيرٌ من المؤرّخين والباحثين كما طُبع فيها كتاب ( خلاصة الأخبار ) للسيد محمّد مهدي سنة 1879 م « 2 » ، وهو من الكتب التي تعنى بحياة الأئمّة ( عليهم السلام ) وقد جاء ذكر هذه المطبعة في مجلّة ( لغة العرب ) ، وهذا نصّه : مطبعة كربلاء ، هي أوّل مطبعةٍ حجريّةٍ جُلبت إلى بلاد العراق وصاحبها أحد الأكابر في كربلاء ، أُنشئت في موقعٍ قرب كربلاء سنة 1273 ه / 1856 م في عهد ولاية المشير محمّد باشا حاكم العراق ، وكان من ذوي المدارك النيّرة محبّاً للعلوم ، منشّطاً لرجال الأدب ، وأكثر مطبوعاتها مناشير تجارية وكتب أدعية ورسائل دينيّة حاويةٌ لآداب زيارة عتبات أهل البيت ( رضي الله عنهم ) ، وليس

--> ( 1 ) راجع كتاب « الشعر السياسي العراقي » ، للُاستاذ إبراهيم الوائلي ، ص 101 حاشية . ( 2 ) راجع كتاب ( عقيدة الشيعة ) ، تأليف دواينت م . رونلدسن ، ص 364 .